الأحد، 21 نوفمبر 2010

القاضية التي يهمس لها أوباما


نقلاً عن صحيفة "الشرق الأوسط" أعود لكم، بعد طول غياب أعتذر عنه، بهذا التقرير الذي قرأته ولفت انتباهي وأحببت مشاركتكم فيها:

واشنطن: محمد علي صالح كتب مايكل بارون في صحيفة «واشنطن اكزامينار» اليمينية الأميركية تعليقا على اختيار الرئيس الأميركي باراك أوباما للقاضية إلينا كاغان كثالث امرأة قاضية في المحكمة العليا التي تفسر الدستور، قائلا: «كانا يتهامسان في الكلية»। عنوان فيه غمز ولمز، وفيه إشارة إلى أن أوباما وكاغان تزاملا مرتين، وذلك عندما كانا طالبين في كلية القانون في جامعة هارفارد، وعندما كانا أستاذين في كلية القانون في جامعة شيكاغو.

وزاد غمز اليمينيين والمحافظين لأن أوباما، عندما أعلن اختيار كاغان وصفها بأنها «صديقتي»। وقال واحد منهم هو رش ليمبو، مقدم برنامج «تعليقات إذاعية»: «عندما ينظر أوباما إلى وجهه في المرآة، يرى كاغان»। هل يقصد أنه أسود وهي يهودية؟ بالتأكيد، قصد أن الاثنين ليبراليان ومن أقليات. فمن هي هذه السيدة؟ ولماذا اختارها أوباما؟ في سنة 1960، ولدت كاغان في نيويورك، وكان والدها محاميا، ووالدتها مدرسة في مدرسة حكومية. ولدت في عائلة كانت تعيش حياة مريحة، وفي منطقة مريحة في نيويورك وهي ويست سايد، أو الطرف الغربي.


وأشار أوباما إلى أنها كانت أول امرأة عميدة لكلية القانون في جامعة هارفارد। ووصفها بأنها «رائدة»، وتهتم بالجوانب الاجتماعية للقانون. وأنها «ممتازة، ومستقلة، ومحايدة وعطوفة على القانون». وقال إن هذه تشبه صفات جون ستيفنز، قاضي المحكمة العليا الذي أعلن، قبل شهرين، تقاعده، وستخلفه كاغان.

وردت كاغان، وشكرت أوباما، وقالت إن القانون «ليس رياضة ذهنية، أو كلمات مكتوبة، ولكنه الذي يؤثر على حياة الناس»। وصارت كاغان ثاني اختيار لأوباما في المحكمة العليا. ففي السنة الماضية، اختار سونيا سوتومايار، من أصل لاتيني، لعضوية المحكمة. وهي أيضا من نيويورك، وأيضا ليبرالية.

وقال مراقبون وصحافيون في واشنطن إن أوباما، عندما فاز برئاسة الجمهورية، كان يريد اختيار كاغان وزيرة للعدل। لكنه، في آخر لحظة، فضل اختيار أول وزير عدل أسود، وهو ايريك هولدر।

وقالوا إن أوباما اختار أكاديمية ليبرالية لسببين:
أولا: لإعادة التوازن في المحكمة بعد أن كان الرئيس السابق بوش الابن اختار قاضيين يعتبران من المحافظين.
ثانيا: لتستطيع الأكاديمية كاغان مواجهة رئيس المحكمة جون روبرتز، المحافظ والمشهور بذكاء في المداولات القانونية.

هذا بالإضافة إلى أن كاغان عمرها 50 سنة، وهذا عمر صغير نسبيا في المحكمة العليا التي يبلغ متوسط عمر القاضي فيها 70 سنة، التي يبقى فيها القاضي حتى يموت أو يعجز عن العمل। يعني هذا أن كاغان ربما ستظل عضوا في المحكمة 30 سنة قادمة.

هذا بالإضافة إلى اعتقاد أوباما بأن المحكمة العليا تحتاج إلى مزيد من النساء، خاصة الليبراليات। والآن صار عددهن 3. ويظل في المحكمة 6 رجال، منهم اثنان معتدلان، وأربعة محافظون.

وقبل ثلاثين سنة، اختار الرئيس رونالد ريغان أول امرأة لعضوية المحكمة، وهي ساندرا اوكنور التي تركت المحكمة قبل عشر سنوات بسبب سوء صحتها.

لكن هذه أول مرة منذ أربعين سنة يختار فيها رئيس أميركي مرشحا أكاديميا، وليس عضوا في الهيئة القضائية। وكان الرئيس نيكسون اختار اثنين. وقال في ذلك الوقت إن المحكمة العليا يجب ألا تكون كلها ممارسة قانونية، وأنها تحتاج إلى تفكير أكاديمي، قائلا: «تستفيد الولايات المتحدة أكثر من وجود جدل ومناظرات في محكمتها العليا، وليس فقط تطبيق القوانين. كلما تتجدد نظرتنا للقانون، نضع قانونا متجددا، من دون التأثير على حياد القانون». ويبدو أن أوباما يريد الشيء نفسه في المحكمة العليا.

الأحد، 4 أبريل 2010

حظر النقاب ومجلس الدولة الفرنسي


BBCARABIC-أشار مجلس الدولة –وهو بمثابة هيئة استشارية وقضائية في فرنسا- على الحكومة الفرنسية بأن حظر ارتداء النقاب حظرا تاما قد يكون مخالفا لدستور البلاد.

تثير مسألة ارتداء النقاب جدلا في فرنسا

وقال المجلس كذلك إن حظر ارتداء النقاب أو البرقع في بعض الأماكن العمومية –من قبيل المستشفيات والمدارس- يمكن تبريره بأسباب أمنية، وقد طلب رئيس الوزراء الفرنسي فرانسوا فيون المشورة القانونية من المجلس قبل إعداد قانون بهذا الشأن، لكن نائبا برلمانيا من الحزب الحاكم استبعد أن تلتزم الحكومة برأي مجلس الدولة أثناء إعداد القانون.

وجاء في قرار مجلس الدولة الفرنسي أن القانون المراد إعداده قد ينتهك الدستور الفرنسي والمعاهدة الأوروبية لحقوق الإنسان والحريات الأساسية.

الأربعاء، 24 مارس 2010

بريطانيا: تعديلا ت قانونية لوقف السياحة القضائية

الشرق الأوسط- قدم سترو وزير العدل البريطاني أمس المقترحات الجديدة بخصوص قوانين التشهير، لكنه أوضح أنه سيجري نقلها إلى البرلمان المقبل المنبثق عن الانتخابات التشريعية المرتقبة في غضون أسابيع، للبت فيها। وتم تقديم هذه المقترحات بناء على توصيات توصلت إليها لجنة في مجلس العموم البريطاني أجرت دراسة حول الموضوع لمدة 18 شهرا.

أما الهدف الأوسع من الإصلاحات المرتقبة فبدا أنه يتعلق بالحد من ازدياد ظاهرة «السياحة القضائية» إلى بريطانيا، أي السعي لثني أجانب عن التوجه إلى بريطانيا ورفع دعاوى أمام محاكمها ضد صحف تعمل في مناطق خارج دول الاتحاد الأوروبي لكن يمكنها بطريقة أو بأخرى الوصول إلى المملكة المتحدة.

وأوضحت لجنة الثقافة والإعلام والرياضة التابعة لمجلس العموم، أن القضاة الذين يسمحون للمتقاضين بالاستفادة من قوانين التشهير البريطانية المتسمة «بمرونة مفرطة»، قد أضروا بشكل كبير بسمعة هذا البلد، وأضافت اللجنة في توصياتها التي قدمتها بعد 18 شهرا من الدراسة، أن المشكلة «المهينة» لبريطانيا «لن تحل إلا بإجراء أكبر هزة في نظام قوانين التشهير البريطانية على مدى جيل كامل».

وتهدف المقترحات أيضا إلى الحد من الدعاوى القضائية التي يمكن أن تصل إلى المحكمة العليا. وقالت اللجنة البرلمانية في تقريرها إنها توصي بتغيير القوانين بطريقة تسمح للقضايا أن تصل إلى المحكمة العليا فقط في حال كانت الصحيفة الرئيسية التي نشرت قضية تشهير مفترضة متمركزة في بريطانيا.

الاثنين، 15 مارس 2010

عاجل: عدم دستورية مادة منع الجمع بين المناصب!

تعديل وتوضيح- ما تم إلغاءه هو اعتباره مستقيلاً من أحد المنصبين، وليس منع الدمج بين المناصب الرياضية، فكان من الواجب تخييره بينهم للاختيار، وليس اعتباره مستقيلاً من الهيئة مباشرة.


خدمة الخبر sms- المحكمة الدستورية قضت اليوم - الأثنين - بعدم دستورية إحدى مواد القانون 5 لسنة 2007 ،والشيخ طلال الفهد يستعيد منصب كنائب لمدير الهيئة العامة للشباب والرياضة.

الاثنين، 8 مارس 2010

ما قل ودل: متى تتوحد سلطة الاتهام؟

تحديث: المستشار إمام في مقاله هذا يتكلم عن ضرورة دمج اختصاص التحقيق لدى (التحقيقات) و(النيابة)، وأن الفصل بينهما كان استثناء لا توجد مبررات عملية لاستمراره حاليًا، على حد فهمي للمقال؛ عمومًا طالعتنا الأخبار اليوم (الثلاثاء) باعتصام مئات المحققين في مبنى مجلس الأمة، طالبين ضم إدارتهم إلى النيابة العامة.
بقلم المستشار شفيق إمام
-
ما الحقيقة التي يعتبر الحكم القضائي عنوانها؟ هي ما يطرح على القاضي من أدلة ودلائل وقرائن، يتجادل فيها أطراف الخصومة القضائية ويتبارون ليثبت كل خصم حقه وينفي حق الآخرين.
-
إن الحقوق الإجرائية الكاملة التي تكفلها الدساتير والقوانين، للمتهمين هي وحدها الضمان لإنصافهم ولتحقيق العدالة في محاكمتهم، وهي تبسط حمايتها على المتهم في كل مراحل الاتهام بما في ذلك المرحلة السابقة على مثوله أمام قاضيه الطبيعي.
-
ومن قضاء المحكمة الدستورية العليا في مصر وجوب أن يكون لكل من المتهم وسلطة الاتهام الأسلحة نفسها التي يتكافأ بها مركزهما في مجال دحض التهمة وإثباتها، بما يحول دون افتراض ركن في الجريمة يعتبر لازماً لوقوعها في الصورة التي أفرغها المشرع فيها (جلسة 3/1/1998- القضية رقم 29 لسنة 18ق).
-
وتبدو ضمانة الدفاع هذه أكثر أهمية كرادع لرجال السلطة العامة إذا ما عمدوا إلى مخالفة القانون مطمئنين إلى غياب الرقابة على أعمالهم أو غفوتها.
-
تتمة للمقال ( ... )
-
والنيابة العامة هي الجهة الأصيلة التي ناط بها الدستور تولي الدعوى العمومية باسم المجتمع في ما تنص عليه المادة (167) من الدستور في فقرتها الأولى من أن 'تتولى النيابة العامة الدعوى العمومية باسم المجتمع، وتشرف على شؤون الضبط القضائي، وتسهر على تطبيق القوانين الجزائية وملاحقة المذنبين وتنفيذ الأحكام. ويرتب القانون هذه الهيئة وينظم اختصاصاتها ويعين الشروط والضمانات الخاصة بمن يولون وظائفها'.
-
إلا أن الدستور قنن في الفقرة الثانية من هذه المادة، ما كان ينص عليه قانون الإجراءات الجزائيةمن تولي رجال الشرطة التحقيق في قضايا الجنح وإقامة الدعوى العمومية فيها، فنصت المادة (167) في فقرتها الثانية على أنه: 'ويجوز أن يعهد بقانون لجهات الأمن العام بتولي الدعوى العمومية في الجنح على سبيل الاستثناء، ووفقاً للأوضاع التي يبينها القانون'.
-
روح الدستور والمقاصد التشريعية
-
وقد أثار هذا النص نقاشاً في لجنة الدستور حيث أبدى بعض الأعضاء انتقادهم لقانون الإجراءات الجزائية المطبق لأنه يفرق بين الجنايات والجنح، في جهة التحقيق والتصرف، حيث يعطي الشرطة صلاحية التحقيق والتصرف في الجنح، وهو أمر في غاية الخطوة ويمس حريات الناس ويؤثر في عمل القضاء (رئيس المجلس التأسيسي) وأيده في ذلك الخبير الدستوري، مقرراً أن هناك جنحاً أخطر من الجنايات، مثل جنح الصحافة والرأي، ورد وزير الداخلية باستعداده للتنازل عن جميع السلطات المخولة لوزارة الداخلية وتركها للنيابة العامة، ولكن لن نكون مسؤولين عما يحدث في البلد من إخلال بالأمن، ورد وزير العدل بقوله نحن مستعدون لتحمل المسؤولية (الجلسة 15 ص 22).
-
وعندما تم الاتفاق على هذا النص بالصيغة التي ورد بها، طالبت المذكرة التفسيرية للدستور المشرع- ولها قوة الإلزام التي للدستور ذاته- بعدم التوسع في الرخصة التي خولها الدستور للمشرع في إعطاء جهات الأمن العام حق تولي الدعوى العمومية، حيث جاء بها:
-
'مراعاة لواقع الكويت أجازت هذه المادة- على سبيل الاستثناء- (أن يعهد القانون لجهات الأمن العام في نطاق الجنح بتولي الدعوى العمومية بدلاً من النيابة العامة صاحبة الدعوى العمومية أصلاً)، وذلك (وفقاً للأوضاع التي يبينها القانون)، ومقتضى هذا النص عدم جواز التوسع في هذه الرخصة لأنها استثناء، والاستثناءات تجري في أضيق الحدود. كما يلزم أن يبين القانون (الأوضاع) المشار إليها في المادة الدستورية المذكورة، وأن يكفل للقائمين بالدعوى العمومية المنوطة بجهات الأمن ما تقتضيه هذه الأمانة الخطيرة من مؤهلات قانونية في القائمين بها، وتنظيم إداري يكفل لهم القدر الضروري من الحيدة والاستقلال، والبعد عن أصداء ما يلازم عمل جهاز الأمن العام من اتصال يومي بالجمهور واحتكاك بالكثيرين من الناس كل يوم. فبهذه الضمانات يحقق هذا الطريق الاستثنائي الفوائد المرجوة دون أن يكون ذلك على حساب العدالة أو الحقوق والحريات'.
-
إلا أن روح الدستور، وما عبرت عنه المذكرة التفسيرية من مقاصد المشرع الدستوري في التضييق من هذا الاستثناء، الذي أملاه واقع الكويت في عام 1962، وقد تغير هذا الواقع، وأصبح القضاء في الكويت والنيابة العامة كفرع منه، جزءاً من وجدان الأمة وضميرها.
-

الخميس، 18 فبراير 2010

تويوتا ... والساير والكويت!


جريدة الآن- تقدم المحامي الكويتي فهاد ناصر العجمي بشكوى قضائية صباح اليوم ضد شركة تويوتا العالمية ووزارة التجارة الكويتية وغرفة التجارة والصناعة بصفتهم ووكيلها المحلي في الكويت.

وجاءت دعوى العجمي، وذلك بشأن عيوب سيارات تويوتا وما أصاب العملاء من أضرار محققة ومحتملة لهم ولمستخدمي الطريق، حيث استند المحامي العجمي بما أقرته شركة تويوتا العالمية بهذه العيوب من خلال كافة وسائل الاعلام العالمية والمحلية واستدعت ملايين سيارات التويوتا في أوروبا وأمريكا ومناطق أخرى إلا أنها لم تستدعي سيارات تويوتا من خلال وكيلها المحلي في الكويت أو مباشرة ذلك للتصليح أو إعادة تصليح هذه العيوب التي تعتبر عيوبا فنية خفية.

وقد تم إختصام وزارة التجارة وغرفة التجارة لمسئوليتهما عن حماية المستهلك المحلي ضمانا لأي عيوب فنية في أي منتج يتم تداولة وسكوتها عن ذلك رغم إقرارالشركة الأم تويوتا عن تلك العيوب وما ستؤدي إلية من أضرار لمستعملي هذه النوع من سيارات تويوتا ومستعملي الطريق بشكل عام، وحددت لها المحكمة الكلية الدائرة المستعجلة لنظرها بجلسة 15 مارس المقبل.

الأحد، 14 فبراير 2010

غرفة التجارة: بين مؤيد ومعارض

مرسوم قانون الغرفة قبل الدستور
أثيرت في الفترة الأخيرة -حتى الآن- ضجة قانونية وسياسية كبيرة حول قانونية غرفة تجارة وصناعة الكويت، ما بين معتبر أن صدور قانونها قبل دستور الدولة، يعني إلغاءه أو تعديله على الأقل بصدور الدستور والقوانين اللاحقة له، ومعتبر أن الهجمة عليها باطلة، والغرفة ورسومها وتمثيلها قانوني ومعتبر؛ لذا تسمحوا لي بنقل وجهتي النظر الثائرتين:

أولاً (مؤيد للغرفة):

النائب الزلزلة يقول >> والتي سبق أن أثيرت في مجالس تشريعية سابقة لأسباب مختلفة الا انها سرعان ما توقفت الاصوات المنتقدة لوجود الغرفة القانوني لسبب او لآخر، مضيفا وحتى يكون الجميع في الصورة الحقيقية لقانونية وجود الغرفة لابد لنا من ان نراجع قانون انشائها ونتبين دورها على مستوى المجتمع المدني واداءها في تطوير العمل المالي والتجاري وحتى التشريعي। أولا ان قانون انشاء الغرفة كان سابقا لصدور الدستور والمادة 180 من الدستور تقول في نصها «كل ما قررته القوانين واللوائح والمراسيم والاوامر والقرارات المعمول بها عند العمل بهذا الدستور يظل ساريا ما لم يعدل او يلغى وفقا للنظام المقرر في هذا الدستور وبشرط ألا يتعارض مع نص من نصوصه» تتمة الرأي المؤيد.

وثيقة إيجار الغرفة بدينار وفلوس!

ثانيًا (معارض للغرفة):

جريدة الدار تقول >> حتى لا تصبح غرفة التجارة دولة داخل الدولة، يجب ان تكون مقوماتها سليمة واعمالها في غاية الشفافية، والا كيف يجوز لها ان تعين مندوبين في المؤسسات الرسمية وكيف تتقاضى الرسوم، وكيف توفد البعثات والمندوبين وتشارك في المؤتمرات। وتساءلت المصادر بان غرفة التجارة استأجرت من البلدية ارضا لتقيم عليها مقرها، بمبلغ دينار و 200 فلس للمتر الواحد، وحدد العقد ان يكون المبنى من دورين او ثلاثة ادوار كحد اقصى متناسبا مع ما يجاوره، فاذا بالمبنى يصل الى 12 دورا، ويتم تأجيره بمبلغ 16 الى 18 دينارا للمتر الواحد فعلى اي اساس تم ذلك، وما المانع من إقدام المستأجرين على المطالبة باسترداد اموالهم كونهم دفعوها لجهة غير قانونية حسب الوضع الحالي। وكشفت المصادر ان مجموعة من النواب تنتمي لمختلف التيارات ستقدم خلال الايام القليلة المقبلة مشروع القانون الجديد للغرفة. وتابعت المصادر متسائلة: كيف تقوم غرفة التجارة بتغيير وتعديل وتطوير أنظمتها دون مراقبة اي وزارة او هيئة رقابية في الدولة؟ وضربت المصادر مثلا على ذلك، بان القانون الذي تزعم الغرفة انها اصدرته بالجريدة الرسمية عام 1959، نص على ان يكون عدد اعضاء مجلس ادارة الغرفة 12 عضوا، فكيف اصبح 24 ووفق اي قانون؟ تتمة الرأي المعارض.

الأحد، 31 يناير 2010

والد مايكل جاكسون يسعى للحصول على حصة من تركة ابنه

بي بي سي- طالب جو جاكسون، والد ملك أغاني البوب الراحل مايكل جاكسون، بالحصول على نصيب من تركة ابنه، معللا طلبه بقوله إن الأخير كان قد أعاله لسنوات عدة قُبيل وفاته بشكل مفاجئ في الخامس والعشرين من شهر يونيو/حزيران الماضي.
فقد جاء في ملف الدعوى التي تقدم بها جو جاكسون، البالغ من العمر 81 عاما، أمام المحكمة العليا في لوس أنجلوس أن مصاريف الأب الشهرية تبلغ 20 ألف دولار أمريكي، لكنه يتلقى من الدولة إعانة شهرية مقدارها 1700 دولار فقط.

الخميس، 21 يناير 2010

المصور غشاش والذئب ... شريك!

اسمحوا لي أضع بين أيديكم هذا الموضوع، الخارج قليلاً عن اهتمامات المدوّنة، ولكنني وجدته مرتبطًا بالغش، والذي أتت القوانين في كثير من جوانبها لتجريمه، وجاءت الشريعة الإسلامية كذلك في حرمته، مصداقًا لحديث الرسول صلى الله عليه وسلم: "من غشنا فليس منا" فيما يروى عنه।
-


بي بي سي- قررت لجنة التحكيم في مسابقة فيولا المرموقة لصور الحياة البرية سحب الجائزة الأولى التي منحتها للمصور الفوتوغرافي خوسيه لويس رودريغيس لهذه العام لأن الذئب المصور فيها "قد يكون موديلا".


وكانت الصورة التي اطلق عليها اسم "ذئب الروايات" تصور ذئبا يثب على فريسته.


وينفي رودريغيس بشدة أن تكون الصورة لذئب مدرب، كما ذكر بيان صادر عن اللجنة المنظمة.


يذكر أنه تم اختيار الصورة الفائزة من بين نحو 43 الف صورة، وتنظم المسابقة مجلة بي بي سي للحياة البرية ومتحف لندن لتاريخ الطبيعة.


وقد أوضحت لويز إيمرسون من مكتب اللجنة المنظمة للمسابقة أن لجنة التحكيم قد "اجتمعت من جديد" وتوصلت إلى أنه من المحتمل أن يكون الذئب في الصورة هو ذئب مدرب "يتم استئجاره لأغراض التصوير".

وأضافت إيمرسون أن هذا مخالف لقواعد المسابقة التي تم وضعها في متناول الراغبين في دخول المسابقة، وقالت إيمرسون إن لجنة التحكيم نظرت في عدد من الأدلة، واستشارت اخصائيين لهم خبرة طويلة في تصوير الحياة البرية بما في ذلك الذئاب". وأضافت أن اللجنة أخذت في اعتبارها أيضا ردود المصور على بعض الأسئلة التي قدمت له.


وقال مارك كارووردين مصور الحياة البرية وعضو لجنة التحكيم لبي بي سي إن هذه هي المرة الأولى التي لا يكون هناك فائز على مدى عمر المسابقة الذي امتد 46 عاما.

وأوضح كارووردين أن الخبراء الذين استعانت بهم اللجنة قارنوا الصورة الفائزة بصور "أوسيان" الذئب الأليف الذي يعيش في حديقة "كارلا ريل" للحيوانات بالقرب من العاصمة الإسبانية مدريد، وأضاف أنه "يمكنك ملاحظة عدد من العلامات الفارقة، وأن الخبراء كلهم أجمعوا على أنه نفس الذئب". وأشار كارووردين إلى أن رودريجيز قد نفى طوال التحقيق أن يكون قد "استأجر" الذئب أوسيان لالتقاط الصورة.

الاثنين، 18 يناير 2010

محكمة بريطانية تبريء صاحب موقع موسيقى مجانية

التقدم التكنولوجي الحاصل حاليًا، يفرض على المحامين والقضاة ورجال القانون عمومًا، ملاحقته أحيانًا دون انتظار لعملية التشريع الجديد الذي قد يأخذ وقتًا، سواء بالقياس على النصوص القائمة أو باتباع مبادئ العدالة العامة أو باتباع مبادئ جديدة يكون منشؤها القضاء، وفيما يلي حدث حديث من نوعه في حادثة متوقعة في عالمنا المتسارع التقدم في كل لحظة:


BBC- برأت محكمة في بريطانيا صاحب موقع موسيقى مجانية على الانترنت يضم 200 الف مشترك من تهمة النصب والاحتيال، وكان الان اليس، البالغ من العمر 26 عاما، اول شخص في بريطانيا يقدم للمحاكمة بتهمة تبادل الملفات الموسيقية بشكل غير قانوني.

وكان اليس يدير موقعه، المسمى اوينك، من شقته في مدلسبره منذ 2004 حتى اغلق الموقع في حملة للشرطة في اكتوبر/تشرين الاول 2007، وخلال تلك الفترة استخدم موقع اوينك في تنزيل 21 مليون ملف موسيقي مجانا.

وكان الموقع يسمح لاعضائه المسجلين بالوصول إلى أشخاص على الانترنت مستعدين لتبادل الملفات الموسيقية ما يمكن مستخدمي الموقع بالحصول على الموسيقى مجانا؛ تتمة الخبر.

الاثنين، 11 يناير 2010

«الإدارية»: الحكومة بريئة من تأخير مشروع بنك وربة

تحديث في موضوع ذي صلة >> وجه المواطن خالد عبدالحميد الزامل إنذارا رسميا على يد محضر حمل الرقم 10357/2010 لرئيس مجلس الوزراء بصفته المسئول عن الحكومة، لتأخرها في تأسيس شركات تطوير وتنفيذ المستودعات العامة والمنافذ الحدودية والصادر بشأنها القانون رقم (5) لسنة 2008 ، وتوعد الزامل الحكومة باتخاذ الإجراءات القانونية ضدها في حال عدم قيامها باتخاذ ما يلزم لتأسيس الشركة خلال 15 يوم من تاريخ إنذاره لها .

القبس-إعـداد: مبارك العبدالله برأ القضاء الكويتي الحكومة من تهمة تأخير تنفيذ مشروع بنك وربة، في دعوى مرفوعة من أحد المواطنين بصفته ضمن المساهمين ضد سمو رئيس مجلس الوزراء والتي طالب فيها بالتعويض عن الاضرار التي أصابته لتأخر الحكومة في تنفيذ مشروع البنك عن المدة التي حددتها وهي سنة واحدة، موضحا أن تأخير المشروع أضاع عليه أرباحا كان يستحقها، كما قلل من حصته في البنك

।أسباب التأخر

وقضت المحكمة برفض الدعوى برئاسة المستشار محمد زايد وعضوية المستشارين خالد صبري وهشام الشاهين في قضية هي الأولى من نوعها، مؤكدة ان الأسباب التي أبدتها الحكومة في تأخر المشروع منطقية، وموضحة في الوقت نفسه أن تأسيس مصرف إسلامي ذي رأسمال ضخم يقدر بـ 100 مليون دينار لطرحه للاكتتاب العام يعتبر مهمة شاقة في ظل الدورة المستندية، وأن التأخير يسير قياسا لحجم العمل المنجز।

وتتحصل وقائع الدعوى حسبما حصلت عليها «القبس» فيما ذكره المدعي طالبا الحكم بطلباته الختامية اصليا بالزام المدعى عليهم بصفتهم بان يؤدوا له تعويضا مؤقتا 1001 دينار مع حفظ حقه في الرجوع بالتعويض التكميلي واحتياطيا التصريح باستخراج شهادة من الهيئة العامة للمعلومات المدنية مع سمو رئيس مجلس الوزراء بالمصروفات والأتعاب الفعلية।واستند الشاكي على أن مجلس الامة أقر قانون تأسيس شركة مساهمة عامة تزاول النشاط المصرفي وفق احكام الشريعة الاسلامية برأسمال 100 مليون دينار، ونصت الفقرة «ب» منه على ان يخصص ما نسبته 76% من اسهم هذه الشركة منحة لجميع المواطنين باعداد متساوية من الأسهم، كما نص القانون على ان يتم تأسيس هذه الشركة خلال سنة على الاكثر من تاريخ العمل بالقانون، وكلف رئيس مجلس الوزراء والوزراء كل فيما يخصه بتنفيذ هذا القانون।

مضي المدة

واضاف المدعي أنه وبحلول 8 يناير 2009 يكون قد مضى على صدور القانون سنة كاملة دون تأسيس الشركة المنصوص عليها بالقانون سالف الذكر رغم ان المشرع قد نص على موعد لاتمام تنفيذه، وان الامتناع عن القيام بذلك دون مبرر يعتبرخطأ يوجب التعويض، وحيث ترتب على تقصير وتأخر المدعى عليهم في تأسيس الشركة اصابت المدعي باضرار مادية وادبية، الامر الذي حدا به لرفع الدعوى الماثلة مبتغيا القضاء له ।

وقالت مذكرة الدفاع إن الأضرار الناتجة عن ذلك الخطأ تتمثل في الخسارة الناتجة عنه وهي فوات المكاسب والأرباح المؤكدة في فترة التأخير من 8/1/2009 وحتى 4/10/2009 ، فضلا عن الأضرار الفعلية الناتجة عن تناقص عدد الاسهم المستحقة له، ولابناءه بسبب الزيادة الطبيعية للسكان الكويتين خلال فترة التأخير।

ميعاد تنظيمي

وقالت محامية الحكومة الحاضرة من إدارة الفتوى والتشريع والتي قدمت مذكرة طلبت في ختامها رفض الدعوى والزام رافعها بالمصروفات واتعاب المحاماة «ان الميعاد الوارد بصلب القانون انما هو ميعاد تنظيمي وان فترة عام غير كافية لانهاء كل الاجراءات الادارية والقانونية من قبل مؤسسات الدولة المختلفة»।وأضافت قائلة «لايوجد ثمة تقاعس، ومن ثمة فلا يوجد خطأ وان المدعي لم يحدد مقدار خسارته او الكسب الذي فاته وعجز عن اثبات الضرر الذي لحق به»

أين الخطأ؟

أشارت المحكمة في حيثياتها تمهيدا لقضائها أنه وأيا كان وجه الراي في الحكم الصادر في قرار الاحالة، فان المحكمة ملزمة بنظر الدعوى بحالتها التي احيلت بها اعمالا لنص المادة 78 من قانون المرافعات।واضافت «ومن حيث الموضوع فعن ركن الخطأ فإنه من المقرر في قضاء التمييز أن مناط المسؤولية عن تعويض الضرر هو وقوع الخطأ»، مستندة إلى الطعن رقم 30/2001 تجارى جلسة 8/12/2001।وتابعت: كما أن من المقرر أن استخلاص الخطأ الموجب للمسؤولية أو نفيه هو من مسائل الواقع التي تدخل في سلطة محكمة الموضوع بغير معقب عليها في ذلك مادام استخلاصها سائغا।واستطردت المحكمة في حيثياتها «كما أنه من المقرر قانونا أن المواعيد اما حتمية او تنظيمية، فالمواعيد الحتمية هي التي تستهدف تحقيق المراكز الاجرائية، اما المواعيد التنظيمية فهي تستهدف الحث على اتخاذ الاجراء في وقت قريب ويقصد بها اثارة همة الخصوم وحماسهم»

الروتين مشكلة

وأكملت: ان المادة الثانية من قانون1/2008 نصت على ان يتم تأسيس الشركة (البنك) خلال سنة على الاكثر من تاريخ العمل بهذا القانون لما كان ذلك وكانت الشركة المطلوب تأسيسها عبارة عن مصرف اسلامي ذي رأسمال ضخم يبلغ 100 مليون دينار، وكان إنجاز تلك المهمة الشاقة في ظل الروتين البيروقراطي والدورة المستندية يتطلب مناقشة وصياغة ومراجعة النظام الأساسي للبنك من الناحيتين القانونية والاقتصادية।وأشارت إلى أن الحصول على الموافقات والتراخيص من جهات رسمية عديدة تمهيدا لتنظيم آليات الاكتتاب العام لجميع المواطنين يتطلب وقتا طويلا، والمستفاد من ذلك ان ما ورد من تحديد سنة لإنشائه انما اريد به حث الجهات المعنية على سرعة انشاء البنك وليس تحميلها مسؤولية ذلك التأخير في حال وجود اسباب منطقية اعاقت سرعة انشائه।

تأخير يسير

واشارت المحكمة إلى أنه لما كان ذلك كله وكان الثابت من اوراق الدعوى ان المدعى عليهم بصفتهم قد بذلوا جهودهم وكل ما في وسعهم لتأسيس الشركة (بنك وربة) في الموعد الذي حدده القانون، والذي ترى المحكمة انه موعد تنظيمي – لا سيما ان الغرض الاساسي لصدور القانون سالف الذكر توزيع اسهم كمنحة مجانية للمواطنين تتحملها الخزانة العامة وتؤخذ من الاحتياطي العام للدولة، وكان التأخير يسيرا لم يتجاوز بضعة اشهر قياسا على حجم العمل المنجز، الأمر الذي ينتفي معه ركن الخطأ في جانب المدعى عليهم، ومن ثم لا تقوم مسؤوليتهم عن تعويض المدعي عن الأضرار المدعي بها، وتكون الدعوى على غير سند من الواقع والقانون وتقضي المحكمة برفضها।

لا خطأ من الحكومة

ردت المحكمة على الطلب الاحتياطي بالقول: انه لما كان في حقيقته طلبا من المدعي لاثبات تضرره مما سبق ان كانت المحكمة، وعلى ما سلف، قد نفت ركن الخطأ الذي يقوم عليه ركن الالتزام بالتعويض فانه لامحل لاجابة المدعي الى طلبه لعدم توافر احد اركان المسؤولية وهو ركن الخطأ।وحيث انه عن المصروفات شاملة أتعاب المحاماة فالمحكمة تلزم بها المدعي تقريرا لحكم المادة 119\1 مرافعات.

الاثنين، 4 يناير 2010

سلامة إجراءات تطبيق القانون من أسس العدالة

اسمحوا لي أن أنتقي هذا المقال للكاتب فيصل الزامل "الأنباء"، والذي قد أختلف - وتختلفون - مع توقيته وانطباقه، ولكنني لا أملك إلاّ الإشادة بتوعيته لنا، بأن "الغاية لا تبرر الوسيلة" أبدًا، وأن كل إنسان - مذنب أو بريء - يجب مراعاة حقوقه ... قراءة ممتعة ونافعة أرجوها لكم:
______________________

الأنباء ومباشر: الحرص على سلامة الإجراءات أثناء تقديم المتهم إلى المحاكمة أمر أساسي، سنتوقف هنا مع حادثة تاريخية ذات دلالة مباشرة، وذلك عندما اغتال أبو لؤلؤة المجوسي الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه بخنجر له رأسان، نصله في وسطه، وجرح عددا من الصحابة في المسجد قبل أن يتمكنوا من قتله ثم تمت مبايعة الخليفة الراشد عثمان بن عفان رضي الله عنه.

الكاتب والاقتصادي/ فيصل الزامل

ولكن قبيل تلك المبايعة رأى عبيد الله بن عمر الناس يستمعون الى شاهد في تلك الجريمة كان يقول «رأيت الهرمزان خاليا بأبي لؤلؤة يحادثه، فلما اقتربت منهما قاما مسرعين، فسقط منهما خنجر له رأسان ونصله في وسطه» تطابق وصف الشاهد مع أداة القتل، فلما سمع ذلك عبيدالله بن عمر أخذ سيفه وذهب إلى دار الهرمزان وطرق الباب فلما فتحت ابنة الهرمزان قتلها، وخرج الهرمزان من غرفة بالبيت فقتله فلما ولي عثمان الخلافة أمر بحبسه، وأصدر قرارا بإقامة حد القتل على عبيد الله، فعظم الأمر على المسلمين وقالوا «بالأمس قُتل عمر، واليوم نحن نقتل ابنه» أصرّ عثمان على تطبيق القانون، وحاول الناس ثنيه عن قراره قائلين «يا أمير المؤمنين، لقد وقع هذا الأمر قبل أن تلي الخلافة فأعرض عنه» فأبى قائلا «ردوا بيعتكم، لا أبدأ هذا الأمر بظلم» ثم قال «ليس لكم والله عندي إلا إقامة الحد أو أن يقبل ولي الدم بالدية».

فذهب جمع منهم الى بيت أخ للهرمزان وعرضوا عليه دفع الدية مضاعفة، ومعجلة، أي فورا.
قال لهم «فإن أنا أبيت؟».
قالوا «أنت وشأنك».
قال «أو تتعرضون إلي – بالشر - بعدها؟».
قالوا «لا والله».
فقال «إذن قبلت الدية».

عندها ذهبوا به إلى الخليفة، فقال شقيق الهرمزان لعثمان «قد عرض علي هؤلاء الدية مضاعفة ومعجلة، وقد قبلتها»
فقال له عثمان «لعلهم هددوك أو أرعبوك؟».
فقال «لا».
فقال عثمان «أما وقد قبلت، فإني أدفع الدية التي وعدوك بها من مالي الآن».


هذه الحادثة تحمل ثلاثة معانٍ مهمة:

1 - الإصرار على تطبيق القانون - رغم الشحن النفسي – كونه يمثل الأساس لشرعية الحكم وهيبته.
2 – عدم قبول اختطاف أي كان لاختصاصات الدولة، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر.
3 – عندما رفض عثمان ترك الخلافة حسب طلب الثائرين عليه من أهل الفتنة كان يمتثل للهدي النبوي الكريم «يا عثمان إذا قمصك الله هذا الأمر وأرادك المنافقون أن تنزعه، فلا تنزع قميصا قمصك الله إياه» فهو لم يكن متشبثا بالمنصب، بدليل إصراره على تطبيق الحد على عبيد الله وإن استدعى ذلك تركه للمنصب رغم تسويغ البعض له التغاضي عنه، بينما كان إصراره على عدم التنازل عن الخلافة نزولا عند طلب المنافقين يكلفه حياته، التزاماً بالهدي النبوي الكريم.

نعم، لقد رأينا حادثة في الكويت جرى فيها تعسف في تطبيق الإجراءات مع المتهم تحت تأثير الظرف الذي أحاط بتلك الحادثة وهي بادرة غير موفقة لا يجوز أن تتكرر، فالمتهم بريء حتى تثبت إدانته، وحفظ حق التقاضي من أهم ركائز العدل، الذي قامت به السموات والأرض.

كلمة أخيرة: قال عثمان رضي الله عنه لمن أشهر سيفه للدفاع عنه، وفي مقدمتهم الحسن والحسين رضي الله عنهما «من كانت لي في عنقه بيعه فليغمد سيفه، لا أكون أول من يضرب دماء المسلمين بعضهم ببعض».. وأقبل على مصحفه يقرأه حتى طعنه المنافقون وسال دمه الشريف على سورة الكهف وهو صائم، وكان قد رأى في منامه رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول له «تفطر عندنا غدا يا عثمان».

الأحد، 27 ديسمبر 2009

الجويهل إلى نيابة العاصمة

هيئة الدفاع عن الجويهل
الوطن/ كتب عبدالله النجار: يعرض محمد الجويهل الذي أثار ضجة كبرى ببرنامج له عرض على قناة «السور» على نيابة العاصمة اليوم الأحد بعد انتهاء التحقيقات معه في أمن الدولة، وقد خصصت النيابة العامة نائب مدير نيابة العاصمة رجيب الرجيب ليكون المستجوب الرسمي له في القضية المرفوعة ضده من النائب مسلم البراك والمحامي محمد منور المطيري متهمينه بإثارة الفتنة الطائفية.

ورفضت جهاز أمن الدولة طلب هيئة الدفاع عن الجويهل المكونة من المحامين رياض الصانع ومحمد الضويحي ووليد الشراح وجاسم التويتان السماح لهم بمقابلة موكلهم ظهر أمس، فبعد انتظاره لأكثر من ساعة في مبنى أمن الدولة جاء الرد بالرفض بسبب «تعليمات عليا» وأنهم بإمكانهم مقابلته اليوم في النيابة. فيما أكدت مصادر ان التحقيقات التي أجريت مع الجويهل لم تتوصل للمساس بالوحدة الوطنية، وأن القضية قد تتحول إلى قضية سب وشتم ومخالفة قانون «المرئي والمسموع».

الوطن تاريخ النشر 27/12/2009

الخميس، 17 ديسمبر 2009

فلسطيني يقاضي نجم فيلم "برونو" لانه صوره كإرهابي


بي بي سي: رفع الفلسطيني أيمن أبو عيطة قضية في محكمة أمريكية ضد الممثل ساشا بارون كوهين، نجم فيلم "برونو"، لأنه "صوره في الفيلم كإرهابي". ويطالب أبو عيطة بتعويض قدره 110 ملايين دولار، وقد رفع القضية ضد الشركة المنتجة للفيلم المذكور، ولم تعلق مصادر الشركة على الموضوع.

وقال محامو ابوعيطة "إنه رجل محب للسلام ومناهض للعنف" وأنه "كان يحظى بسمعة طيبة في محيطه قبل عرض الفيلم" وإنه لم يوقع على موافقة للظهور في الفيلم. وقال المحامي حاتم أبو أحمد، أحد محامي أبو عيطة "إن كوهين كسب الملايين على أكتاف موكله".

وكان الممثل ساشا كوهين أثار جدلاً واسعاً حول العالم بعد تقديمه فيلم "برونو" الذي تدور أحداثه حول المراسل النمساوي المثلي الجنس برونو، ويسعى في الفيلم لأن يتم اختطافه من قبل جماعة فلسطينية مسلحة، ويظهر في أحد المشاهد وهو يستخف بأيمن أبوعيطة الذي وصف بأنه قيادي في كتائب الأقصى.

كما ظهر"برونو" في مشهد آخر وهو يسخر من حركة حماس التي شبه اسمها بـ"الحمص" في مكالمة هاتفية. في الفيلم يظهر كوهين في مقابلة مع أبوعيطة متحدثاً بألفاظ بذيئة عن أسامة بن لادن الذي وصفه بأنه ملك بالنسبة للفلسطينيين، فيما لم يرد عليه ابوعيطة.

وكان كوهين، وهو كوميدي بريطاني، قد واجه قضايا مماثلة بعد عرض فيلمه السابق "بورات" ، ولكن جميع القضايا اسقطت.

الاثنين، 7 ديسمبر 2009

خلها علنية يا رئيس الوزراء



(القبس) تطور النظام البرلماني انتهى الى تكريس مبدأ علانية أعمال السلطات في الدولة، وعلى وجه الخصوص الحكومة، ففي ظل هذا النظام يفيدنا الاستاذان الانكليزيان الكبيران Ivor Jennings وكذلك Patrick Mc Auslan بأن مبدأ الــ Open Government هو المرآة العاكسة لأعمال الحكومة تحت سمع ونظر الشعب صاحب السلطة والمخول في أن يفصل في الامور حينما يتم الاحتكام إليه في العملية الانتخابية، ومن ثم لا يجوز ان يتم حجب المسائل السياسية التي تثار بين الحكومة والبرلمان حتى لا يكون صاحب الحق مغيبا عن الحقيقة.

أقول هذه الحقيقة بعد ان اقام بعض المأجورين -وهم على فكرة قلائل- ما يشبه حائطاً للمبكى عند باب قاعة عبدالله السالم في مجلس الامة ينحب فيها ويذرف الدموع ان تكون ابواب هذه القاعة مفتوحة للشعب حتى يتابع ويعرف الحقيقة في موضوعات الاستجوابات كافة، اما من عبّر عن آرائه عن قناعة ودراية في الدعوة الى جعل جلسة الاستجواب لرئيس الوزراء خصوصا سرية، فأقول نحترم آراءكم ونقدر مبرراتكم، ولكن نختلف معكم، لأن السرية في المساءلة السياسية (اي الاستجواب) تحديداً تهدر مبدأ علانية اعمال الدولة، والحكومة تحديدا، وتتبخر في ثناياها رقابة الشعب وحقه في الاطلاع والعمل والحكم في ما بعد، وهذه المعاني سطرها آباؤنا المؤسسون في الوثيقة الدستورية وبالعبارات المضيئة التي تزخر بها المذكرة التفسيرية للدستور، فلهؤلاء مرة اخرى اقول اقرأوا المذكرة التفسيرية بتأن وعناية، واطلعوا على أصول النظام البرلماني الذي استهللت مقدمة هذا المقال بمرجعين من فطاحلة الفقهاء الدستوريين الانكليز.

وأتمنى على الشيخ ناصر المحمد رئيس الوزراء ان يستمر في اظهار الندية التي اعلنها في استعداده لمواجهة الاستجواب وصعوده للمنصة باعلان آخر او حتى بمفاجأة اثناء الجلسة بقبوله المناقشة العلنية لاستجوابه، لأنه إن فعل ذلك اكد انه لا يوجد شيء لاخفائه عن الناس، بل وسيكسب مزيدا من النواب الى جانبه حينما يبين أنه متمسك بالدستور وانه اول رئيس وزراء يسجل سابقة صعود المنصة في جلسة علنية، مع حقه في بيان ذلك قبل صعود المنصة ورفضه للمساس الشخصي او الخروج على اصول المناقشة وآدابها، خصوصا ان موضوع الشيكات اصبح موضوعا متداولا بصورة واسعة بين فئات المجتمع، بل هو حديثهم اليومي في الديوانيات، حيث تطرح الاسماء.

ولكن، يقف الجميع حائراً أمام سؤال لا يستطيع أن يجيب عنه إلاّ رئيس الوزراء ألا وهو‍: ما مبررات دفع هذه الشيكات لنواب سابقين أو حاليين؟ فإذا كان الناس ربما تقبلوا المبررات التي ذكرت للشيك الذي أعطي للنائب د. وليد الطبطبائي، كونه للأعمال الخيرية، فان الناس على استعداد ايضاً لقبول مثل هذه التبريرات أو ما يماثلها، ولكن حجب هذه الحقيقة عنهم سيزيد في الشبهات وينشر الاشاعات والتفسيرات، فإن تم ذلك فأبشر بالاستمرار والدعم والاستقرار غير المسبوق. اللهم إني بلغت.


أ.د. محمد عبدالمحسن المقاطع dralmoqatei@almoqatei.net

الأربعاء، 25 نوفمبر 2009

حكم الدستورية بحجاب النائبتين


أتى حكم المحكمة الدستورية ليكون الخاتمة للصراع الفكري بين الاسلاميين من جهة واللبراليين والعلمانيين من جهة أخرى والذي شهدته الساحة الكويتية مؤخرا بشأن حجاب النائبات.

لا أُخفي عليكم أن توقعاتي كانت أقرب الى أن المحكمة الدستورية لن تتصدى للموضوع وانما ستبحث الموضوع من الناحية الشكلية مثل اثارة عيب عدم الاختصاص، وهي توقعات لم تكن في محلها بل أنها تصدت لكل الدفوع التي أثيرت وبالطبع عقدت الاختصاص لها.

بداية ولكي نؤصل للقارئ ليس هناك كلمة «الضوابط الشرعية» التي دندن الكل حولها بالنص القانوني الخاص بالمادة الأولى بقانون الانتخاب والمطعون بها، وانما النص يقول«...ويشترط للمرأة في الترشيح والانتخاب الالتزام بالقواعد والاحكام المعتمدة في الشريعة الإسلامية؟

وبشرح موجز فان الحكم أورد بحيثياته انه اطلع على مضبطة الجلسة التي أقر بها النص ولم يجد تفسيراً واضحاً للتعديل التشريعي يستطيع أن يستهدي به محاولة لفهم النص، ولاستخلاص ارادة المشرع كما انه ليس له بالمذكرة الايضاحية المرافقة عادة للقوانين ما يوضحه، مما جعل القضاة يحملونه على المعنى الذي يجعله أكثر اتساقاً مع التشريع الدستوري حتى لا يحدث التعارض خاصة وانه لا يجوز التمييز بين الناس في الحقوق والواجبات بسبب الدين أو الجنس.

وأشار الحكم أيضا الى أن النصوص الشرعية تحتاج الى تدخل من المشرع ليقننها لتصبح نافذة وفق مضمون تشريعي محدد يلتزم به كل المخاطبين ويمكن تنفيذه واعتبرت النص السابق نصا توجيهيا وليس الزامياً باعتبار عدم وجود حكم موضوعي محدد، وختمت المحكمة أن النص دستوري ولا شبهة عدم دستورية ظاهرة به، والمحكمة هنا صاحبة الاختصاص الأصيل بدستورية القوانين من عدمها.

وانعى على هذا الحكم أربعة أمور:
الأول القول أن القواعد والاحكام المجملة كما هو الحال مع هذا النص قد تؤدي الى اضطراب وتناقض بين القواعد والاحكام بحسب اختلاف وجهات النظر الفقهية، وهذا الأمر مردود عليه أنه ليس هناك اختلاف في وجهات النظر الفقهية بل هو من الأمور المجمع عليها، وهو واضح بمسألة مراعاة الاحكام المقررة في الشريعة الاسلامية بالنسبة للمرأة ولا محل للآراء الشاذة اذ أن الاجماع هو الحكم.

والنعي الثاني بكون الفقرة الأخيرة ذات مدلول عام - وذلك أمر سليم - الا انه قيد بشرط واضح وهو وروده وتوجيهه للمرأة تحديدا فكان حريا التوجه الى النصوص التي تخص المرأة دون غيرها فليس من المنطق أن تكون الاحكام الخاصة بالطلاق أو الحيض هي المعنية بسياق قانون الانتخاب، فالاحكام المعتمدة المستمدة من الشريعة الاسلامية واضحة وضوح الشمس بشأن المرأة ولا تحتاج إلى تفسير فقهي اجتهادي مادام الأمر بالأدلة القاطعة غير الظنية.

والنعي الثالث مكمنه عدم التفات المحكمة الدستورية للمذكرة التفسيرية للدستور والتي أوردت ما يلي بشأن المادة الثانية من الدستور لم تقف هذه المادة عند حد النص على أن «دين الدولة الاسلام» بل نصت كذلك على أن الشريعة الاسلامية - بمعنى الفقه الاسلامي - مصدر رئيسي للتشريع، وفي وضع النص بهذه الصيغة توجيه للمشرع وجهة اسلامية أساسية دون منعه من استحداث أحكام من مصادر أخرى في أمور لم يضع الفقه الاسلامي حكما لها، أو يكون من المستحسن تطوير الأحكام في شأنها تماشيا مع ضرورات التطور الطبيعي على مر الزمن، بل ان في النص ما يسمح مثلا بالأخذ بالقوانين الجزائية الحديثة مع وجود الحدود في الشريعة الاسلامية، ... كما يلاحظ بهذا الخصوص من النص الوارد بالدستور - وقد قرر أن «الشريعة الاسلامية مصدر رئيسي للتشريع» انما يحمل المشرع أمانة الأخذ بأحكام الشريعة الاسلامية ما وسعه ذلك، ويدعوه الى هذا النهج دعوة صريحة واضحة، ومن ثم لا يمنع النص المذكور من الأخذ، عاجلا أو آجلا، بالأحكام الشرعية كاملة وفي كل الأمور اذا رأى المشرع ذلك.

الأمر الذي يعني عدم الالتفات الى توجيهات واضحة أوردتها المذكرة التفسيرية الملزمة للدستور.

والنعي الرابع هو التزيد بشأن المصادر التشريعية وحرية الاعتقاد وهو الأمر الذي لم يكن مطلوباً التصدي له خاصة وان طلبات الخصوم لم تتعلق بمسائل الاعتقاد القلبي وانما لمسائل الجوارح التي اشترطها النص مما يعد تزيدا مخلا.

وكنت قد كتبت قبل أربع سنوات مقالاً قلت فيه «أن ربط التغير الذي تم على المادة الأولى من قانون الانتخابات رقم 62/35 بمسألة الضوابط الشرعية أمر يستحق تسليط الضوء عليه خاصة انه لم يحل في تطبيقه الى لائحة تضعها جهة كوزارة الداخلية أو الأوقاف أو العدل، الأمر الذي يؤكد أن البعد السياسي هو السبب الفعلي لطرح هذا الشرط عند تعديل المادة». مما يعني توقعي انه فيما لو فحص الأمر فحصا قانونيا لأجمع الناظرون على عمومية النص وقصوره التشريعي بسبب البعد السياسي الذي أوجده.

وللأسف لقد أساء البعض معلقا على هذا الحكم- وهم مختصون - حيث تم بتر بعض العبارات واستخدام عبارات من الحكم لضرب الشريعة الاسلامية وهو الأمر الذي نرفضه فالحكم يجب أن يأخذ في سياقه بالكامل حتى لا يعطي ايحاءات للقارئ لم يكن يقصدها القضاة مصدرو الحكم.
والبعض الآخر أدخلنا بمسألة الدولة الدينية والمدنية وهو ما لم يتعرض له لا حيثيات ولا منطوق الحكم مما يعد حملا للأمر بغير محله.

تبقى مسألة أخيرة أوجهها للنائبات الفاضلات أن الحكم أورد النص الوارد بالمادة الأولى باعتباره أمرا توجيهيا فحري بمن يمثل الأمة الالتزام بالنصوص التوجيهية والاحكام القضائية وقبل ذلك كله حكم الله من سابع سماء.

احترام الحكم الدستوري والاكتفاء بما ورد أمر مطلوب ولكن مناقشته بأسلوب علمي أمر مباح ويبقى حكم الله فوق كل شيء، وسيبقى صراع الاسلاميين مع العلمانيين والليبراليين في المسائل التي تدخل في أجندتهم المحافظة (جريدة الوطن).

الثلاثاء، 3 نوفمبر 2009

أكبر تعويض ... لأكبر "..." !؟


كنت أبحث عن هذا الخبر في صحيفة الوطن الالكترونية لأنني وجدته في صحيفتها الورقية، ولكنني لم أجده، عمومًا وجدت أنهم أشاروا لتدوينتي السابقة عندهم، وهذه دعاية لطيفة لا تلغي قصدي الأساسي من دخول الموقع وهو ...

200 ألف تعويض لـ "علي الخليفة"
في دعواه ضد جريدة "الشاهد"
وهو أكبر تعويض أدبي بتاريخنا


ثار نقاش في الديوانية عن استحقاقه له
شخصيًا كنت أسجل استغرااابي التام
فشخصيات اعتبارية لم تنل ربع ذلك


وشخصية مثيرة للجدل أصلاً
تنال مثل هذا التعويض الضخم
والمشكلة في فمنا ماء تجاه القضاء!

الأحد، 1 نوفمبر 2009

يهودي أدان إسرائيل وأبيض انتصر للسود!


(( الشرق الأوسط/ رام الله: كفاح زبون - ربما لم يحرج يهودي، خلال نصف قرن، الدولة الإسرائيلية كما فعل القاضي ريتشارد غولدستون، بعدما اتهم إسرائيل، عقب تحقيقات أجراها في قطاع غزة على رأس فريق دولي، بأنها ارتكبت في حربها الأخيرة ضد القطاع، والتي استمرت من 27 ديسمبر (كانون الأول) 2008 إلى 18 يناير (كانون الثاني) 2009، جرائم حرب، قد ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية، وهي حرب قتل فيها ما يقارب ألفا وأربعمائة فلسطيني معظمهم مدنيون.


ولأول مرة يفيق الإسرائيليون مذعورين من تقرير دولي، ويتوعدون ويهددون، بينما تجد قيادة السلطة نفسها في مواجهة شعبها، بعدما تورطت، وطلبت تأجيل النظر في التقرير في مجلس حقوق الإنسان.

وفجأة أصبح اسم غولدستون على كل لسان، بسبب تقريره الذي ملأ الدنيا وشغل الناس والإعلام والدول والفصائل والمؤسسات، وأخرج مظاهرات في عواصم عربية وغريبة. فمن هو القاضي ريتشارد غولدستون؟، الذي قال إن مهمته للتحقيق في جرائم حرب في قطاع غزة ارتكبتها إسرائيل وحركة حماس، هي أصعب مهمة قام بها خلال حياته المهنية الطويلة.

ريتشارد غولدستون، هو قاض ورجل قانون أبيض، من جنوب أفريقيا، وهو ذو أصل يهودي، من مواليد 26 أكتوبر (تشرين الأول) 1938. متزوج، وله بنتان وخمسة أحفاد، وهو من خريجي جامعة ويتووترسراند في جوهانسبرغ عام 1962، وتخرج منها حاملا بكالوريوس الحقوق مع مرتبة الشرف.

مارس مهنة المحاماة في بلاده، وعين عام 1976 مستشارا في المحكمة العليا، في فترة الفصل العنصري (الأبارتهايد) وقد قاد تحقيقا في قضايا العنف السياسي التي كانت وراء نظام الفصل العنصري، وبسبب مهنيته العالية، عينه نيلسون مانديلا قاضيا بالمحكمة الدستورية لجنوب أفريقيا من 1994 حتى 2003، وهي الفترة التي تمت خلالها كتابة الدستور الجديد، وقد أنيطت به مهمة تفسير الدستور الجديد لجنوب أفريقيا، ومن ثم قاد لجنة تهدف لتحقيق الانتقال السلمي للسلطة في جنوب أفريقيا من الحكم الذي كان قائما على التمييز العنصري إلى الحكم الديمقراطي. إذ إنه أصدر أحكاما بوصفه قاضيا أضعفت إلى حد كبير قبضة حكم الفصل العنصري. وقال غولدستون عن تلك الحقبة، على الرغم من أنه رجل أبيض: «إن تجاهل المجتمع الأبيض لوجود الآخر، أوصله للاعتقاد بأنه مجتمع ديمقراطي».

أما خارج بلاده، فقد عمل من 1994 حتى 1996 مدعيا عاما رئيسيا في المحكمة الدولية التي كلفت بالتحقيق في جرائم الحرب في يوغسلافيا السابقة ورواندا. وكان عضوا في الفريق الدولي الذي أنشئ في أغسطس (آب) 1997 من قبل حكومة الأرجنتين لمراقبة التحقيق في النشاط النازي للجمهورية التي تأسست عام 1938. ومنذ عام 1999 حتى 2001 شغل منصب رئيس لجنة التحقيق الدولية في كوسوفو، ثم عينه الأمين العام للأمم المتحدة السابق كوفي عنان، في 2004 مشرفا على التحقيق في فساد مرتبط ببرنامج النفط مقابل الغذاء في العراق.
وفي 3 أبريل (نيسان) 2009، تم تعيين غولدستون، رئيسا للجنة الأممية لتقصي الحقائق في قطاع غزة، والتحقيق في الانتهاكات المحتملة للقانون الدولي، من قبل إسرائيل وحماس، أثناء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، وآنذاك أعلن غولدستون أنه «شعر بالصدمة، كيهودي».

وقال غولدستون للصحافيين في جنيف، عقب تشكيل اللجنة: «سوف تراجع اللجنة كل الانتهاكات التي ارتكبت فيما يتعلق بحقوق الإنسان والقوانين الإنسانية الدولية في إسرائيل وغزة والأراضي المحتلة». وأعطى مارتن اومويبهى، رئيس مجلس حقوق الإنسان، صلاحيات موسعة للجنة. وقال أومويبهي إن ذلك يكسب اللجنة «مصداقية لدى كل الأطراف، وسوف تكون لجنة مستقلة بحق، تضع لنا تقريرا يتسم بالنزاهة والموضوعية وعدم التحيز».

رفضت إسرائيل أن تتعاون مع لجنة غولدستون، على الرغم من يهوديته، وعلى الرغم من أن إحدى بناته عاشت لفترة طويلة في إسرائيل، وكان زارها عدة مرات كما قالت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية، فاضطر الرجل للدخول إلى غزة بعد التنسيق مع مصر، عبر معبر رفح. دخل غزة مرتين في الفترة ما بين 30 مايو (أيار) و6 يونيو (حزيران)، وفي الفترة ما بين 25 يونيو و1 يوليو (تموز) 2009؛ وبدأ على رأس لجنة محترفة يبحث ويسأل ويحقق ويدقق، وفي يومي 28 ـ 29 يونيو، عقد الرجل عدة جلسات استماع لضحايا هجمات القوات الإسرائيلية على القطاع، والتقى خبراء وسألهم حول التأثير النفسي والاجتماعي الذي خلفته الحرب على النساء والأطفال.

ويقول بعض الذين التقوا غولدستون في غزة، إنه هادئ إلى أبعد حد، لكنه أشبه بقناص، لا تفوته معلومة، لا يصدق كل شيء، لا يتجاوز الكلمات، ويبحث ويبحث ويبحث، وينتبه إلى ما يغفل عنه الآخرون. وقابل أبو حسنة غولدستون مرتين، وقال: «يثير انطباعا بأنك أمام شخصية مجربة» وتابع: «دقيق جدا، ويخوض في أدق التفاصيل، بل ينتبه إلى تفاصيل الأشياء التي لا تخطر على بال أحد». وحضر أبو حسنة جلسات عقدها غولدستون للضحايا والشهود في غزة، وقال: «كان يستجوب الشهود بطريقة مثيرة، كان محققا ومحاورا من طراز فريد، ولا يصدق أي شيء». وأضاف: «كان يحاور بذكاء شديد. يسأل كثيرا، وأحيانا يتأثر مما يسمع، لكنه كان حذرا من أن يسجل أي موقف على لسانه». وأوضح أبو حسنة: «مثلا؛ لم يبد أي تعاطف علني مع الضحايا، ورفض أن يعطي لأي وسيلة إعلامية أي مقابلة وهو في غزة على الرغم من الضغوط الهائلة».

ثارت ثائرة إسرائيل ووصفت التقرير بالمخزي، والمشوه، وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن تقرير غولدستون «يشجع الإرهاب، ويعرض أمن إسرائيل للخطر، ولا يخدم السلام في المنطقة».

وخرجت ابنة غولدستون، نيكول لتقول، إن والدها خفف الاتهامات لإسرائيل التي تضمنها تقرير اللجنة. وأضافت نيكول، لإذاعة الجيش الإسرائيلي: «إنه لولا والدها لكان التقرير أشد وأخطر على إسرائيل التي شنت حربا على غزة بين ديسمبر ويناير الماضيين». وتابعت حديثها: «إن غولدستون أخذ على عاتقه المهمة من أجل العمل على تحقيق السلام، وقد تحدثت معه كثيرا قبل أن يقبل بمهمة تولي رئاسة لجنة تقصي الحقائق وبعدما تولاها».

وفي حال غياب تحقيق محلي يمكن الاعتماد عليه، يكون على المجتمع الدولي أن يلعب دوره، حيث إنه إذا تعذر تحقيق العدالة للضحايا المدنيين عبر الهيئات المحلية، فيجب على الحكومات الأجنبية أن تتصرف. وهناك كثير من الآليات التي يمكن من خلالها السعي لتحقيق العدالة الدولية، ومن بين هذه الآليات المحكمة الجنائية الدولية وحق النظر في دعاوى قضائية دولية من قبل دول أخرى ضد من ينتهكون معاهدات جنيف. ويعتمد ذلك على فكرة أن المقاتلين المتعسفين وقادتهم يمكن جلبهم للعدالة حتى لو كانت حكوماتهم وسلطاتهم الحاكمة غير مستعدة للقيام بذلك.

والسعي لتحقيق العدالة في هذه القضية شيء ضروري لأنه لا يجب أن تكون هناك دولة أو تنظيم مسلح فوق القانون. والعجز عن تحقيق العدالة على ضوء الانتهاكات الخطيرة التي ارتكبت خلال الحرب سيكون له أثر مزعج على العدالة الدولية وسيعكس نفاقا غير مقبول، وتجب محاسبة من قاموا بالانتهاكات الخطيرة من أجل مئات المدنيين الذين قضوا من دون حاجة ومن أجل تطبيق العدالة الدولية بالتساوي. )).