الأحد، 9 أغسطس 2009

المحكمة العليا تخطئ الرئيس السابق "مشرَّف" !؟

العدالة الكويتية: قرار شجاع للمحكمة العليا، فلم تقم بمراعاة "المواءمات" و"الملاءمات" و"الظروف المحيطة" و"مكانة المتهمين"، بل قررت حكمًا واضحًا وقدمت درسًا شجاعًا، أترككم مع تفاصيله >>


الأربعاء، 5 أغسطس 2009

عاشور: تجريم الدعوة للحل غير دستوري تحتاج دراسة


الآن- شدد النائب صالح عاشور على ضرورة إحالة المقترح المقدم من النواب لـ تجريم الدعوة إلى الحل غير الدستوري على اللجنة المختصة وإخضاعه إلى المزيد من الدراسة، وقال عاشور في تصريح صحافي في مجلس الأمة ان القانون يحتاج إلى دراسة مثالية للتحقق من عدم تعارضه مع مبادئ حرية الرأي التي كفلها الدستور مؤكدا في الوقت ذاته على عدم وجود ما ينص على الحل غير الدستوري في الدستور الكويتي.

الأحد، 2 أغسطس 2009

عاجل: اللجنة الوزارية الفرعية تقر زيادات محامي الفتوى

تحديث: (( كشفت مصادر قضائية لـ'الجريدة' أن عدداً من رجال القضاء ينوي رفع دعوى قضائية ضد رئيس الحكومة الشيخ ناصر المحمد في حال إقرار مجلس الوزراء اليوم مرسوم زيادة رواتب أعضاء إدارة الفتوى والتشريع ومساواتهم بالقضاة وأعضاء النيابة العامة. )) !


أقرت اللجنة الوزارية القانونية الفرعية - الحمّاد والروضان والعفاسي - زيادة مرتبات محامي الفتوى والتشريع أسوة بزيادات كل من القضاة ووكلاء النيابة، وذلك في اجتماعها اليوم الأحد، ومن المقرر رفعها لمجلس الوزراء قريبًا، ومن الجدير بالذكر أن الزيادة المعتمدة للمحامين خلت من التطرق لمطالبات محققو الداخلية ومحامو البلدية، مع توقعات بتمتعهما بها تلقائيًا لوجود نصوص في قانونيهما تمنحها الراتب المماثل تلقائيًا.

الأحد، 19 يوليو 2009

الجاسم يطالب بإصلاح القضاء !؟


(( على الرغم من إيماني المطلق بمبدأ استقلال القضاء ووجوب ضمان إبعاده عن التأثر بأي عامل خارج نطاق ملف القضية المتداولة، وعلى الرغم من قناعتي بوجوب إظهار الاحترام الواجب للقضاة وتعزيز قناعة الرأي العام بنزاهتهم وفعالية النظام االقضائي، إلا أن هذا كله لا يعني أبدا أن نمتنع عن مناقشة أوضاع القضاء تحت أي حجة أو ذريعة.

وإذا كنا في الكويت نفخر دوما بقضاتنا وبنزاهتهم، فإن الواجب يحتم علينا أن نعمل على صيانة سمعة القضاء الكويتي وتنقيته من الشوائب التي قد تعلق به بين وقت وآخر. كما أن من حقنا أن نتداول في موضوع إصلاح وتطوير القضاء من أجل تكريس فاعليته من دون أن يعني هذا التداول إثارة الشبهات إلى القضاء.إن إصلاح وتطوير القضاء مسألة عامة تهم المجتمع ولا ينفرد بها مجلس القضاء أو القضاة، لذلك يجب ألا تنتاب القضاة الحساسية حين نتداول المسألة.

أقول هذا وأنا على علم بأن مسألة إصلاح وتطوير القضاء مسألة متداولة في أوساط القضاة أنفسهم، ولدى بعض القضاة أفكار جاهزة للتطوير وتحسين الأداء إلا أن هذه الأفكار لا تجد، مع الأسف، طريقها للمناقشة العامة بل قد لا تجد طريقها للمناقشة وسط السلك القضائي حيث توضع تلك الأفكار في الغالب في إطار التنافس بين القضاة على المناصب القيادية، أي يتم إسباغ البعد الشخصي على حساب البعد الموضوعي للأفكار، ومن هنا أظن أنه يلزم توفير بيئة صحية مناسبة تتيح للقضاة ولكل المتصلين بالقضاء طرح موضوع إصلاح وتطوير القضاء على طاولة النقاش بلا حساسية وبلا مبالغة في فكرة حماية سمعة القضاء. ))

الأحد، 12 يوليو 2009

انقلاب في هندوراس؟ هراء


عذرًا للعنوان المستفز ^ن^ فهو عنوان المقال المنشور، وللأمانة هو مقال جميل ومستفز أيضًا، لأنه يعرض صورة أخرى - قانونية - للوضع القائم في جمهورية هندوراس - أمريكا الوسطى - التي تخبرنا وسائل الإعلام بأن فيها انقلاب، فهل هو فعلاً انقلاب؟ أم أنه تطبيق حرفي وشجاع للدستور الهندوراسي؟ الأمر لكم بعد القراءة:

كنت أظنها جزيرة صغيرة!
__________

لا تصدّقوا خرافة الانقلاب، فالجيش في هندوراس تصرّف تماماً وفق ما يمليه الدستور، وكسب احترام الأمة بسبب ما قام به، وأنا فخور جداً بأبناء بلدي فقد قررنا في النهاية أن ننتفض وأن نصبح بلداً من القوانين وليس من الرجال.

يفضل العالم في بعض الأحيان الكذب على الحقيقة، فالبيت الأبيض، والأمم المتحدة، ومنظمة الدول الأميركية، ووسائل إعلامية كثيرة أدانت عزل رئيس هندوراس مانويل زيلايا في نهاية الأسبوع الماضي معتبرةً إياه انقلاباً. لكن ذلك هراء، فما حدث في هذه البلاد ما هو إلا انتصار لحكم القانون.





ما الذي حدث إذن في هندوراس الأحد الماضي وفقاً لدستورنا؟ اعتقل الجنود ونفوا مواطناً من هندوراس جرّد نفسه في اليوم السابق من الرئاسة. إليكم الوقائع: في 26 يونيو، أصدر الرئيس زيلايا مرسوماً يأمر فيه الموظفين الحكوميين كافة بالمشاركة في «استطلاع عام للرأي لعقد مجلس دستوري وطني». ساهم زيلايا بذلك في إصدار حكم دستوري عزله تلقائياً من منصبه. بنتيجة الأمر، التأمت المجالس الدستورية لصياغة دساتير جديدة. حين عمّم زيلايا المرسوم لإطلاق «استفتاء» حول احتمال عقد مجلس وطني، خالف المواد الدستورية غير القابلة للتعديل والتي تحظّر إعادة انتخاب رئيس وتمديد ولايته. فأفعاله أظهرت نواياه.

يُشار إلى أن دستورنا يتعامل مع مثل هذه النوايا بجدية. تنص المادة 239 على ما يلي: «لا يمكن لأي مواطن تبوّأ في السابق منصب رئيس الهيئة التنفيذية أن يكون رئيساً أو نائب رئيس، وكل من ينتهك هذا القانون أو يقترح إصلاحه (يضيف القانون هذه العبارة للتأكيد)، وكل من يدعم كذلك الأمر مثل هذا الانتهاك بشكل مباشر أو غير مباشر، سيُمنَع فوراً من أداء مهامه، ولن يتمكن من تبوؤ أي منصب رسمي لمدة عشر سنوات».

لاحظوا أن المادة تتحدث عن النية وتذكر أيضاً كلمة «تلقائياً»، أي «على الفور»، «من دون محاكمة»، «ومن دون توجيه تُهم». شكّل ميل رؤساء الدول إلى تمديد فترة حكمهم إلى ما لا نهاية قوام الإرث الاستبدادي في أميركا اللاتينية. قد يبدو الحكم الوارد في الدستور عن العقاب الفوري شديد القسوة، لكن كل ديمقراطي يعيش في أميركا اللاتينية يدرك الخطر الذي تشكّله هذه النزعة على أنظمتنا الديمقراطية الهشّة. ففي أميركا اللاتينية، غالباً ما كان رؤساء الدول فوق القانون، وقد نجح العقاب الفوري للقانون الأعلى في منع احتمال حدوث نزعة جديدة مماثلة في هندوراس. لذلك أمرت المحكمة العليا والنائب العام باعتقال زيلايا بسبب رفضه التقيّد بأوامر عدة صادرة عن المحكمة تلزمه باحترام الدستور. فاعتُقل وقيد إلى كوستاريكا، لأن الهيئة التشريعية كانت بحاجة إلى الوقت للالتئام وعزله من منصبه، ولما أمكن ذلك لو أُبقي في البلاد. وقد اتخذ هذا القرار الأعضاء البالغ عددهم 123 (من أصل 128) في الهيئة التشريعية الذين كانوا حاضرين في ذلك اليوم.

لا تصدّقوا خرافة الانقلاب، فالجيش في هندوراس تصرّف تماماً وفق ما يمليه الدستور، وكسب احترام الأمة بسبب ما قام به، أنا فخور جداً بأبناء بلدي. ففي النهاية، قررنا أن ننتفض وأن نصبح بلداً من القوانين وليس من الرجال. من الآن فصاعداً، لن يكون أحد هاهنا في هندوراس فوق القانون.


________________
* محام عمل بصفة مستشار رئاسي (2005-2002) ووزير ثقافة جمهورية هندوراس (2006-2005).

الأحد، 7 يونيو 2009

تصغير وليس تقدير !

تحديث: صحيفة "الآن" تردد أنباء عن احتمال اعتذار المستشار/الوزير الحمّاد عن منصبه الوزاري، ومصادر قضائية تؤكد أنها مجرد إشاعات! كما فاتني أن أعتذر شخصيًا عن انقطاعي بسبب مجموعة واجبات وارتباطات، نسأل الله التمام والقبول فيها، والحمد لله رب العالمين.
-
كنت أريد التحاور معكم حول هذا الأمر، لكن الكاتب "الدعيج" كفاني المؤونة في هذا المقال المميز، مع الإشارة إلى أن الأمر محور نقاش حاليًا، في الدوائر القانونية والقضائية المحلية:
بقلم: عبداللطيف الدعيج

تعيين رئيس مجلس القضاء الاعلى المستشار راشد الحماد وزيرا في حكومة الشيخ ناصر أثار لدي الكثير من الاستغراب. لكن فضلت عدم الخوض فيه لحساسيته ولكون الشيخ ناصر والمستشار الحماد أخبر مني بهكذا أمر.

لكن تصريح السيد رئيس محكمة التمييز ورئيس المحكمة الدستورية بالإنابة المستشار يوسف الرشيد بأن تعيين السيد الحماد هو تكريم للقضاء الكويتي وضع الامر تحت المجهر وأمر التكريم موضع نقاش جدي.

رئيس مجلس القضاء الاعلى أو السيد راشد الحماد سابقا، هو وفق نظامنا السياسي، الرجل الرابع في الدولة.
صاحب السمو أمير البلاد، رئيس السلطات ثم رئيس السلطة التشريعية ويليه الشيخ ناصر رئيس الحكومة وبعده مباشرة رئيس السلطة القضائية، أي السيد الحماد رئيس مجلس القضاء الأعلى سابقا.

هذا يعني أن السيد الحماد أعلى منصبا واهمية من السيد النائب الاول الشيخ جابر المبارك، ويتقدم أيضا على النائب الثاني الشيخ محمد الصباح، بينما حاليا هو وزير عادي وليس حتى «ديلوكس».

ووزارة العدل والاوقاف، مع احترامنا لكل من تولاها، هي آخر الوزارات في الاهمية والضرورة أيضا.

أما منصب نائب رئيس الوزراء للشؤون القانونية فهو لا يتعدى أهمية منصب أي وزير. لأن النيابة هنا هي عن الشؤون القانونية وهي تحصيل حاصل، لأن السيد الحماد هو وزير العدل ورئيس مجلس القضاء الاعلى سابقا، أي اكثر الناس دراية بالحكومة وبالبلد في الشؤون القانونية.

هذا بالمناسبة يطرح –جانبيا- ما أثير عن عدم قانونية ترؤس الوزير الروضان، وهو الوزير العادي لإحدى اللجان بسبب عضوية الوزير الحماد نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون القانونية والشيخ احمد الفهد نائبه للشؤون الاقتصادية فيها.

أعتقد بروتوكوليا أن الوزراء الثلاثة متساوون والنيابة عن رئيس الحكومة في الشؤون الاقتصادية أو القانونية لا تجعل النائب المعني نائبا عن رئيس مجلس الوزراء بشكل عام.

هدف الذين أثاروا هذه الملاحظة هو تكبير الشيخ احمد الفهد وعدم السماح لوزير «عادي» بأن يترأسه.

وجود رئيس مجلس القضاء الأعلى ضمن الحكومة، إضافة إلى أنه تصغير للسلطة القضائية وللرجل الرابع في الدولة، هو ايضا عامل ضغط أو على الأقل «ميانة» من الحكومة على السلطة القضائية وهو ما لا يجوز، وما كان يجب على السيد الحماد بالذات عدم المساعدة في جعله ممكنا.

فنحن على ثقة - وتصريح السيد رئيس محكمة التمييز أثبت ذلك – ان المستشار الحماد لا يزال يحظى باحترام وربما «طاعة» بقية لأعضاء السلطة القضائية وهنا تأتي شبهة تعيينه وزيرا للعدل.