-تنشر المدونة هذا المقال لأهميته:
الخبر الذي نشرته «الجريدة» في عددها الصادر أمس خطير، لأنه يمس شريحة مهمة ومميزة مهمتها نشر العدالة في البلاد، وهم فئة وكلاء النيابة، إذ تذكر «الجريدة» أن 66 وكيل نيابة أقاموا دعوى ضد رئيس مجلس الوزراء، ورئيس ديوان الخدمة المدنية، ووزير العدل مطالبين بالحصول على بدلي التفرغ والعلاوة وسيعقبهم عدد من القضاة.
-خطورة هذه القضايا هي أن من أناط بهم الدستور تحقيق العدالة في المجتمع، يشعرون بالظلم، خصوصاً ان القاضي ووكيل النيابة ممنوع عليهما طبقاً للقانون الجمع بين أكثر من عمل، وبالذات التجارة! لكيلا يؤثر هذا على رأيهم وهم يجلسون في محراب القضاء للفصل بين المتخاصمين.
-في بعض الدول الأوروبية يترك لرئيس مجلس القضاء تحديدا راتبه بحيث لا يشعر أنه بحاجة إلى الآخرين لتحسين وضعه، وأعتقد كون السلطة القضائية واحدة من السلطات الثلاث المستقلة، فيجب ألّا تكون تابعة لسلطة أخرى كالتنفيذية، فالمطلوب تعديل القانون ليكون للقضاء استقلاليته المادية من خلال رصد ميزانيته الخاصة، بحيث يقرر مجلس القضاء الأعلى ورئيسه جميع الأمور المالية، بما فيها الرواتب والبدلات والعلاوات لتكون تحت مظلة السلطة القضائية والقضاة والمستشارين وأعضاء النيابة العامة والمحققين الذين يتبعون حالياً وزارة الداخلية، ومكانهم الطبيعي هو النيابة العامة، وكذلك أعضاء إدارة الفتوى والتشريع وهذا يعطي استقلالاً لجميع العاملين تحت مظلة السلطة القضائية.
-
إنه لا يجوز أصلاً أن نطلب من القاضي أو عضو النيابة العامة أو المحققين أو أعضاء الفتوى والتشريع تحقيق العدالة وهم يشعرون بالظلم، والله من وراء القصد.
_محمد مساعد الصالح
-الرابط:






